ابن سعد
352
الطبقات الكبرى
هو فيه فقال ما هذا الصوت فقالت له امرأة سقاه الطبيب نبيذا فخرج وسقاه لبنا فخرج فقال لا أرى تمسي فما كنت فاعلا فافعل فقالت أم كلثوم وا عمراه وكان معها نسوة فبكين معها وارتج البيت بكاء فقال عمر والله لو أن لي ما على الأرض من شئ لافتديت به من هول المطلع فقال بن عباس والله إني لأرجو أن لا تراها إلا مقدار ما قال الله وإن منكم إلا واردها إن كنت ما علمنا لأمير المؤمنين وأمين المؤمنين وسيد المؤمنين تقضي بكتاب الله وتقسم بالسوية فأعجبه قولي فاستوى جالسا فقال أتشهد لي بهذا يا بن عباس قال فكففت فضرب على كتفي فقال اشهد لي بهذا يا بن عباس قال قلت نعم أنا أشهد قال أخبرنا هوذة بن خليفة قال أخبرنا بن عون عن محمد بن سيرين قال لما طعن عمر جعل الناس يدخلون عليه فقال لرجل انظر فأدخل يده فنظر فقال ما وجدت فقال إني أجده قد بقي لك من وتينك ما تقضي منه حاجتك قال أنت أصدقهم وخيرهم قال فقال رجل والله إني لأرجو أن لا تمس النار جلدك أبدا قال فنظر إليه حتى رثينا أو أوينا له ثم قال إن علمك بذلك يا فلان لقليل لو أن ما في الأرض لي لافتديت به من هول المطلع قال أخبرنا هوذة بن خليفة قال أخبرنا عوف عن محمد قال قال ابن عباس لما كان غداة أصيب عمر كنت فيمن احتمله حتى أدخلناه الدار قال فأفاق إفاقة فقال من أصابني قلت أبو لؤلؤة غلام المغيرة ابن شعبة فقال عمر هذا عمل أصابك كنت أريد أن لا يدخلها علج من السبي فغلبتموني على أن غلبت على عقلي فاحفظ مني اثنتين إني لم أستخلف أحدا ولم أقض في الكلالة شيئا قال عوف وقال غير محمد إنه قال لم أقض في الجد والاخوة شيئا